ادورد فنديك

6

إكتفاء القنوع بما هو مطبوع

الذي نبغ فيه فلذلك أو عزاليّ انا القاصر الباع حضرة ناظر المدرسة الخديوية المرحوم احمد نظيم بيك ان اقتحم هذا العمل واجمع لهم في مجلد واحد ما هم مفتقرون اليه في هذا الباب وذلك ليس لما عهده فيّ من الكفاءة بل لما كان عنده في من حسن الثقة في غيرتي على تقدم التلامذة وعلى احياء شوقهم إلى مطالعة الآداب العربية ووعدني المرحوم وقتئذ بالمساعدة . ولما دعاه المولى من دار العناء والكدر إلى دار البقاء والظفر أصبحت انا الفقير يتيما في ارض الفراعنة وكدت ابارحها لما حصل لي من الوحشة على فقدانه لكنني تذكرت قوله لي ان الانسان يشتغل ويتعب ويكد لكي يرضي اللّه لا لكي ينال ثناء البشر فحيث ان تشويق الشبان إلى اقتناء آداب لغتهم هو من الاعمال المرضية لدى الرحمن العليم قد واظبت على العمل . وبحوله تعالى قد تمّ الآن ومراعاة لتتمة الفائدة في هذا المجموع قد صار الاعتناء على قدر الامكان بذكر محل طبع كل كتاب شهير وسنته . فإذا قيل فيه على الاطلاق ان الكتاب قد طبع في مدينة كذا سنة كذا عنينا ان الأصل اي المتن العربي قد طبع هناك في السنة المذكورة وإذا كان المتن العربي مطبوعا مع ترجمة أو مع شروح بينا ذلك بالصريح فلينتبه القارئ ( 2 ) ( فهارس الكتب العربية ) قد ذكرنا عشرين كتبخانة من المكاتب العمومية خزائنها ملآنة بالكتب العربية ولكل مكتبة منها فهارس مطبوعة مبين فيها أسماء الكتب الموجودة بها من نسخ خط اليد ومن النسخ المطبوعة . فإذا رمت أيها القارئ الوقوف على ما هو معروف وموجود من المصنفات العربية عليك باستحضار تلك الفهارس ولكن ربما قال قائل لست بذي يسار حتى اطلب هذه الفهارس المطوّلة الغالية الثمن . فنقول إذا عليك ان تكتفي بالفهارس العمومية للكتب العربية دون غيرها من الفهارس الخصوصية . وهي أي الفهارس العمومية تسعة وهاك بيانها ( 1 ) كتاب الفهرست لابن أبي يعقوب النديم وهو محمد بن إسحاق